تحذيرات من أزمة اقتصادية.. قلق ألماني من تصعيد نزاع "غرينلاند" مع واشنطن

تحذيرات من أزمة اقتصادية.. قلق ألماني من تصعيد نزاع "غرينلاند" مع واشنطن
جزيرة غرينلاند- أرشيف

حذّر رئيس الاتحاد الألماني لأرباب العمل، راينر دولجر، من تصعيد النزاع القائم بين الولايات المتحدة وأوروبا حول قضية غرينلاند، محذراً من تبعاته الاقتصادية المحتملة على العلاقات التجارية بين الجانبين. 

وأعرب دولجر، خلال حديثه أمام صحفيين في برلين، عن رغبة الاتحاد في “حل خالٍ من النزاعات” وتجنب أي تصعيد اقتصادي، مؤكداً دعم الاتحاد للحكومة الألمانية في التعامل مع الأزمة، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية، اليوم الثلاثاء.

وتأتي تصريحات دولجر في ظل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم عقابية بدءاً من الأول من فبراير على السلع القادمة من ألمانيا ودول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي، في محاولة لكسر رفض أوروبا بيع غرينلاند إلى الولايات المتحدة. 

ويُتوقع أن تتسبب هذه الرسوم في ضرر كبير للاقتصاد الألماني، الذي يعتمد بشكل كبير على التصدير، خاصة في قطاعات صناعية حيوية.

حسابات الرد الأوروبي

كان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد انتقد تهديدات ترامب الجمركية، لكنه امتنع عن إعلان إجراءات مضادة بشكل فوري، مؤكداً أن الأوروبيين يفضلون الرد “بتروٍ وبشكل ملائم” على مثل هذه التحديات. 

وأضاف ميرتس في برلين أمس أن الهدف هو تجنب أي تصعيد قدر الإمكان، وأن هناك توافقاً أوروبياً على أن الرد يجب أن يكون محسوباً.

وأشار دولجر إلى أن تصريحات ترامب حول غرينلاند أثارت انتقادات داخل الولايات المتحدة نفسها، لافتاً إلى قرار مرتقب للمحكمة العليا الأمريكية بشأن ما إذا كان يُسمح للرئيس بفرض رسوم استيراد مرتفعة على عشرات الدول دون موافقة الكونغرس. 

وإذا نفّذت واشنطن الرسوم، فإن دول الاتحاد الأوروبي قد تفرض رسوماً مضادة تشمل واردات أمريكية بقيمة 93 مليار يورو، مثل الطائرات والدراجات النارية ولحوم الأبقار والويسكي والفواكه الحمضية، إضافة إلى احتمال اتخاذ إجراءات اقتصادية أخرى مثل استبعاد الشركات الأمريكية من المناقصات العامة أو فرض قيود على استيراد أو تصدير منتجات معينة.

توازن بين الاقتصاد والتحالفات

يعكس هذا النزاع توازناً حساساً بين العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأوروبا، خاصة في ظل الروابط الأمنية داخل حلف الناتو. 

ويُنتظر أن يحدد قرار المحكمة العليا الأمريكية وموقف الاتحاد الأوروبي مسار الأزمة في الأسابيع المقبلة، في وقت يزداد فيه القلق من أن يؤدي التصعيد إلى تراجع التبادل التجاري وفتح أبواب حرب تجارية قد تؤثر على النمو الاقتصادي في القارة الأوروبية.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية